العلامة المجلسي

155

بحار الأنوار

وروى أيضا أن قاضيا كان في بني إسرائيل مات له ابن ، فجزع عليه وصاح فلقيه رجلان فقالا له : اقض بيننا ، فقال : من هذا فررت ، فقال أحدهما إن هذا مر بغنمه على زرعي فأفسده ، فقال الآخر إن هذا زرع بين الجبل والنهر ، ولم يكن لي طريق غيره ، فقال له القاضي أنت حين زرعت بين الجبل والنهر ألم تعلم أنه طريق الناس ؟ فقال له الرجل : فأنت حين ولد لك ولد ألم تعلم أنه يموت ؟ فارجع إلى قضائك ، ثم عرجا وكان ملكين . وروي أنه كان بمكة مقعدان كان لهما ابن شاب فكان إذا أصبح نقلهما ، فأتى بهما المسجد ، فكان يكتسب عليهما يومه ، فإذا كان المساء احتملهما فأقبل بهما ، فافتقده النبي صلى الله عليه وآله فسأل عنه فقيل له : مات فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لو ترك أحد لاحد ترك ابن المقعدين . انتهى ما أردنا إخراجه من كتابه مسكن الفؤاد .